الاثنين، 23 يوليو 2018

تحريف المعنى بقيادة الأزهر

تحريف المعنى بقيادة الأزهر

 

كتب : محمد الأنور آل كيال

 

قال الله : "إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ" [يس : 55] .

 

لقد كان تفسير النسفي هو المقرر علينا في الثانوية الأزهرية , وكان معنى كلمة "شغل" عند النسفي هو : ( افتضاض الأبكار على شط الأنهار تحت الأشجار ) . انتهى .

 

وطبعاً لو اجتهدت ورفضت تفسير النسفي وغيره وكتبت التفسير اللساني لكلمة شغل سترسب في الامتحان , بالرغم من أن كلمة شغل معلومة وليست مجهولة , وبالرغم من أن القرآن نزل بلسان عربي مبين , وبالرغم من أنه لا يوجد أثر صحيح لهذا التأويل المأثور الباطل .

 

ثم يزعمون أن الأزهر هو حامي الدين , وهو صاحب الفكر الوسطي .

 

والسؤال : لو مغنية غنت هذا الكلام ماذا سيفعلون معها ؟

 

 بالتأكيد سيتهمونها بالتحريض على الفسق والفجور ؟

 

والسؤال : إذا لم يكن هناك تحقيق للآثار الباطلة التي تزعم ذلك التفسير ألا يكون هناك عقل أو فطرة تلفظ تلك الآثار .

 

وهذا التحريف ليس قاصراً على النسفي , ولعدم الإطالة سأذكر مثالين آخرين .

 

جاء في تفسير البغوي : ( واختلفوا في معنى الشغل: قال ابن عباس: في افتضاض الأبكار  وقال وكيع بن الجراح : في السماع ) .

 

ومن تفسير ابن عجيبة)  :  يقول الحق جلّ جلاله: { إِنَّ أَصحابَ الجنةِ اليومَ في شُغلٍ } ـ بضم الغين وسكونها ـ أي: في شغل لا يوصف؛ لِعظم بهجته وجماله. فالتنكير للتعظيم، وهو افتضاض الأبكار، على شط الأنهار، تحت الأشجار، أو سماع الأوتار في ضيافة الجبار. وعن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قيل: يا رسول الله أَنُفْضِي إلى نسائنا في الجنة، كما نُفضي إليهن في الدنيا؟ قال: " نعم، والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليُفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء " وعن أبي أمامة: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: " نعم، بِذَكَرٍ لا يمَلُّ، وشهوة لا تنقطع، دحْماً دحْماً " قال في القاموس: دحمه ـ كمنعه: دفعُه شديداً. وعن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكاراً " ، وفي رواية أبي الدرداء: " ليس في الجنة مَنِّي " وفي رواية: " بول أهل الجنة عرق يسيل تحت أقدامهم مِسكاً " وعن إبراهيم النخعي: جماع ما شئت، ولا ولد. هـ. فإذا اشتهى الولد كان بلا وجع، فقد روى الحاكم والبيهقي عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ: " إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد، كما يشتهي، فيكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة " انظر البدور السافرة ) . انتهى .

 

لقد شاهدت فيلم نظرية عمتي وهو فيلم لن تخرج منه إلا بضياع الدين والوقت وعدة ألفاظ سيئة منها أن بطل الفيلم يقوم بدور رجل عراقي اسمه دحداح دحلان دحمان , ويشرح لبطلة الفيلم معنى الاسم , فيقول : ( دحداح الغليظ البطن , دحلان : القصير السمين , دحمان الدافع دفعاً شديداً ) , فتعجبت وتساءلت : أين الحياء ؟ وأين الرقابة ؟

 

ولكن المصيبة فيما يرويه الإخوة الأثريون من أن أحد الصحابة كانت كنيته هي أبو الدحداح .

 

وأن أَبا مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ دُحْمَانَ من رواة الأثر , انظر معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي لابن الأبار القضاعي .

 

أما المصيبة الكبرى أنهم رووا عن النبي أنه قال تلك الكلمة المنكرة .

 

روى الإخوة الأثريون عن النبي أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ يَنْكِحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: "نَعَمْ، بِذَكَرٍ لا يُمَلُّ، وَشَهْوَةٍ لا تَنْقَطِعُ دَحْمًا دَحْمًا" ( صحيح ابن حبان , مسند الشاميين للطبراني واللفظ له , المعجم الكبير للطبراني , غريب الحديث للخطابي , صفة الجنة لأبي نعيم ) .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الحمد لله رب العالمين